...




أمضي نحو الأفق ... لا آبه بمن حولي ... أتابع مسيرتي وحدي ... أشعر ببروده في الأطراف ... أنظر إلى الشمس ... هي هدفي لتحملني نحو عالم دافئ حنون ... أستمر ... أشعر بثقل في خطواتي ... ولكن لتحقيق الأهداف ثمن ... للحظات انتابني شعور بأن الدفء يمكن تقاسمه مع آخرين ... أحاول المتابعة وحدي من جديد ... أفطن أني لم أنظر تحت قدماي خلال مسيرتي ... فشعاع الشمس سلبني كل تفكيري ... أنظر ... أضطرب ... لأجد نصفي يغرق ... فأنا حينما اخترت دربي نظرت نحو السماء ... ونسيت أني كائن يعيش على الأرض ... والأرض يابس وماء ... أحاول أن أنجو بحياتي ... الخطوات ثقيلة ... لامفر ... يلزمني العودة نحو الشاطئ لأنجو ... فأخلف الشمس ورائي باكية ... لا أستطيع تمييز من الأكثر ملوحة ... ماء البحر أم دموعي ... وأنا على ضفة النجاة ودعت هدفي ... ودعت دفء الشمس ... الهواء بااااارد ... طعمه لاسع على جسدي ... فأدركت وقتها ... حتماً يمكن تقاسم الدفء مع آخرين ... ابتسمت ... ولاح لي في الأفق هدفي الجديد.

النهاية


جميعنا يعشق النهايات دون أن يعرف ذلك .. فكم من كتابٍ قرأنا وكانت الصفحة الأخيرة هي أول ما تصفحنا!! .. وكم من حكاية سمعناها فسألنا عن الحدث الآخير قبل أن تروى لنا التفاصيل!! .. وكم من فيلم حاولنا أن نرسم مشهد النهاية له في خيالنا قبل أن يبدأ العرض!! .. هكذا نحن البشر نخاف النهايات .. لنتفادى المفاجآت .. فيزداد إهتمامنا بها .. وكلما زاد الإهتمام .. يخلق العشق.

ماما صعبانة عليه


يدخل زيزو في هدوء لغرفة نوم والديه ... يقترب من سريرهما يقترب من أمه ويحدثها في همس:
- ماما ماما .. ماتيجي تنامي جمبي؟
تجيبه في همس مقلده له:
- ليييييييه
يهمس من جديد:
- إنتي بتعرفي تنامي إزاي من الصوت بتاع الراجل ده؟
)يقصد شخير والده(
تجيبه مبتسمة:
- لا ياحبيبي متقلقش بعرف أنام.
(تحاول خداع نفسها(
ترتفع نبرة صوته وقد اختفى الهمس في حواره:
- هو بيعمل كده غلاسة يعني .. ولا غصب عنه؟؟؟؟؟؟
الأم:
- ممممم ... لا ياحبيبي هو بس بيعمل الصوت ده لما بتكون رقبته معووجة.
(حوار مع النفس: يارب سامحني)

حزيييين عليكي


عليوة ذو الثلاث سنوات ... في خطى صغيرة وثابته نحو والده.
- بابا ....
- نعم ياعليوة.
- بابا ....
(يقولها في حزن شدييييد وقد تدلدلت شفتاه وتربعت يداه)
الأب متسائلاً :
- علوة ... مالك ... زعلان ليه ... ماما ضربتك؟؟
يهز رأسه منفياً الإتهام (دايماً ظالمينا ومتبليين علينا).
- أومال مالك بس؟؟
يجيبه:
- أنا حزيييين أوي أوي يابابا.
الأب مبتسماً:
- من إيه حزين ياعلوة؟
يتردد في الإجابة متمتماً:
- ممممممممم ... عشان (شيكمارا) طلعت هندية.


السميييين


مش عارفة ليه إنهاردة افتكرت حكاية مامتي كانت حاكتهالي ... حسيت إنها قريبة قوي للي بفكر فيه بقالي مدة ... وحبيت إنكم تشاركوني تفكيري.

بعد فترة قصيرة من جواز مامتي .. الوالد طلب منها تجهز عزومة معتبرة عشان في ضيوف رجالة هيزوروه ... وبما إن ده يعتبر أول إختبار في شطارة الست الوالدة في الطبيخ وتدبير العزايم، فهي حاولت جاهدة بكل ما أوتيت من شطارة ونفس في الأكل عشان ترفع راس الوالد قدام ضيوفه .. والحقيقة تتقال مامتي بشهادة الجميع طبيخها يعجب الباشا ... المهم ... نزلت الوالده للسوق واشترت أحسن خضار وأحسن قطعية لحمة وكانت حمراااااااااا على الأخر .. ووصت الجزار بإنها مش عاوزة أي فتفوته دهن فيها لزوم (الألااااجه وأكل الذوات) ودفعت الفرق طبعاً.
ربطت منديلها على راسها وشمرت كمامها ولبست مريلة المطبخ .. وحبت تزود (الألاجه) فنضفت اللحمة أكتر (آخر أنتكة أهو حد يقول الست قصرت) ... وتوك تيك تاك وهووووووووب وأحلى عزومة فيكي يامصر كانت معمولة محشي مشكل .. وهوبر .. وطبيخ .. وسلطات ... إلخ.


وبعد ما ضيوف الحج إنكشحوا ... راحتله براس عالية .. ومناخير مرفوعة .. وثقة بإن الواجب تم على أكمل وجه.
لكن للأسف رد الوالد كااااااااان فاجعة!!!!!! ...
الأكل ده كله مدخلش مزاجهم .. ليه يا عمونا فيه إيييييييييه؟؟
عشان اللحمة مفيهاش (سميييييييييين) ... ياااااااااااادي النيلة ... أتاري الضيوف ... من البلد.


إللي عايزة أقوله بعد الحدوته دي .. إن الواحد مهما عمل ونيته صافية بالخير مش هيعجب ولازم يطلعله ناس تظن بأفعاله النقص والسوء .. وهي لا تعلم كم من نوايا طيبة خلف أعماله وكم من مجهود أضناه لنيل رضاهم؟

إحنا مش هنعجب مهما عملنا ... عشان كده قررت وأنا بكامل قواي العقلية إني أشيل في الفريزر حتة (سمين) لزوم الزحلقة ... فمن لم يرضى عن اعمالنا .. سيحناله السمين ... وزحلقناه ...